السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

الفصول المهمة 34

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وإنّ عندنا صحاحا اخر ، فزنا بها من طريق أئمّتنا الاثني عشر : روتها هداة قولهم وحديثهم روى جدّنا عن جبرئيل عن الباري « 1 » فهي السنّة التالية للكتاب ، وهي الجنّة الواقية من العذاب ، وإليكها في أصول الكافي وغيره « 2 » ، تعلن بالبشائر لأهل الإيمان باللّه ورسوله واليوم الآخر ، لكنّها تخصّص ما سمعته من تلك العمومات المتكاثرة بولاية آل رسول اللّه وعترته الطاهرة ، الذين قرنهم بمحكم الكتاب ، وجعلهم قدوة لأولي الألباب ، ونصّ على أنّهم سفن النجاة إذا طغى زخّار الفتن ، وأمان الامّة إذا هاج إعصار المحن ، ونجوم الهداية إذا ادلهمّ « 3 » ليل الغواية ، وباب حطّة لا يغفر إلّا لمن دخلها ، والعروة الوثقى لا انفصام لها « 4 » . ولا غرو ؛ فإنّ ولايتهم من أصول الدين ، وقد أقمنا على ذلك قواطع الحجج ، وسواطع البراهين ، أدلّة عقليّة وحججا نقليّة ، نلفت الباحثين إلى الوقوف عليها في كتابنا سبيل المؤمنين ؛ إذ أوضحنا فيه المسالك ، وأمطنا بقوّة برهانه كلّ ديجور « 5 » حالك « 6 » ، والحمد للّه ربّ العالمين .

--> ( 1 ) - . بحار الأنوار 117 : 105 ، كتاب الإجازات ، الإجازة 47 . ( 2 ) - . الكافي 24 : 2 - 28 ، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم ؛ أنّ الإيمان يشرك الإسلام ولا يشرك الإيمان ؛ أنّ الإسلام قبل الإيمان ؛ معاني الأخبار : 186 ، باب معنى الإسلام والإيمان . ( 3 ) - . ادلهمّ الليل والظلام : كثف واسودّ . وليلة مدلهمّة ، أي مظلمة . لسان العرب 206 : 12 ، « د . ل . ه . م » . ( 4 ) - . راجع بحار الأنوار 104 : 23 - 106 ، كتاب الإمامة ، باب 7 ، جملة من خبر الثقلين ، والسفينة ، وباب حطّة وغيرها . ( 5 ) - . الديجور : الظلمة . لسان العرب 278 : 4 ، « د . ج . ر » . ( 6 ) - . يقال للأسود الشديد السواد : حالك . لسان العرب 415 : 10 ، « ح . ل . ك » .